المحقق البحراني
85
الحدائق الناضرة
( عليه السلام ) لابتدأوا أهل الكتاب بالتسليم وإذا أسلموا عليكم فقولوا وعليكم " وعن سماعة في الموثق ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن اليهودي والنصراني والمشرك إذا سلموا على الرجل وهو جالس كيف ينبغي أن يرد عليهم ؟ قال يقول عليكم " . وعن محمد بن مسلم في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إذا سلم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل عليك " . وعن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " تقول في الرد على اليهودي والنصراني سلام " . وعن محمد بن عرفة عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) كيف ادعو لليهودي والنصراني ؟ قال تقول بارك الله لك في دنياك " . أقول : المستفاد من الخبر الأول تحريم ابتداء أهل الكتاب بالسلام ونحوهم من المشركين بطريق الأولى ، ولا ينافي ذلك ما رواه في الكافي عن عبد الرحمن بن الحجاج ( 5 ) قال : " قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) أرأيت إن احتجت إلى متطبب وهو نصراني أن أسلم وأدعو له ؟ قال نعم ولا ينفعه دعاؤك " لأنا نجيب عنه بالحمل عن حال الضرورة ، وكذا ما تقدم أيضا ( 6 ) من حديث " أفشوا سلام الله فإن سلام الله لا ينال الظالمين " ونحوه ، لأنا نجيب عنه بأن خبر غياث خاص وهذا عام والقاعدة تقديم العمل بالخاص وتخصيص العموم به . وأكثر هذه الأخبار إنما اشتملت على الرد ب " عليكم أو عليك " وأما ما ذكره من الرد بتلك الألفاظ فلم نقف له على دليل ، نعم ربما يقال في مقام الدعاء له كما يشعر به خبر محمد بن عرفة لا في مقام رد السلام كما ادعاه . نعم رواية زرارة قد
--> ( 1 ) الوسائل الباب 49 من أحكام العشرة ( 2 ) الوسائل الباب 49 من أحكام العشرة ( 3 ) الوسائل الباب 49 من أحكام العشرة ( 4 ) الوسائل الباب 53 من أحكام العشرة ( 5 ) الوسائل الباب 53 من أحكام العشرة ( 6 ) ص 80